ابن سعد

448

الطبقات الكبرى ( الطبقة الخامسة من الصحابة )

وكتب إليه عمرو بن سعيد بن العاص « 1 » : إني أسأل الله أن يلهمك رشدك . وأن يصرفك عما يرديك . بلغني أنك قد اعتزمت على الشخوص إلى العراق . فإني أعيذك بالله من الشقاق . فإن كنت خائفا . فأقبل إلى فلك عندي الأمان والبر والصلة . فكتب إليه الحسين : إن كنت أردت بكتابك إلى بري وصلتي فجزيت خيرا في الدنيا والآخرة . وأنه لم يشاقق من دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين . وخير الأمان أمان الله . ولم يؤمن بالله من لم يخفه في الدنيا . فنسأل الله مخافة في الدنيا توجب لنا أمان الآخرة عنده « 2 » . وكتب يزيد بن معاوية إلى عبد الله بن عباس يخبره بخروج الحسين إلى مكة . ونحسبه جاءه رجال من أهل هذا المشرق فمنوه الخلافة . وعندك منهم خبرة وتجربة « 3 » . فإن كان فعل فقد قطع واشج القرابة . وأنت كبير أهل بيتك والمنظور إليه . فاكففه عن السعي في الفرقة « 4 » . وكتب بهذه الأبيات إليه وإلى من بمكة والمدينة من قريش « 5 » :

--> ( 1 ) عمرو بن سعيد بن العاص الأموي . كان أميرا على مكة . ثم ولاه يزيد المدينة . بعد خلع الوليد بن عتبة عنها . وسير جيشا بأمر يزيد لغزو ابن الزبير بمكة . وقتله عبد الملك بن مروان في أيام خلافته ( الطبقات الكبرى : 5 / 237 ) . ( 2 ) تاريخ الطبري : 5 / 388 من طريق أبي مخنف وبسياق آخر . تاريخ دمشق : 5 / ل 66 . والبداية والنهاية : 8 / 164 . ( 3 ) سياق العبارة في نسخة الأصل هكذا ( وعندك علم منهم أخبره وتجربة ) وما أثبت من المحمودية وتاريخ دمشق : 5 / ل 66 . ( 4 ) تاريخ دمشق : 5 / ل 66 . والبداية والنهاية : 8 / 164 . ( 5 ) تاريخ دمشق : 5 / ل 66 .